عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

207

نوادر المخطوطات

وممن قتل غيلة زياد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي من بنى الحارث بن كعب ، وكان خال أبى العباس أمير المؤمنين ، وإنه ولّاه مكة والمدينة « 1 » فلم يزل عليهما حتى مات ، فأقرّه أبو جعفر على عمله ، ثم كتب إليه أن يقتل أبا محمد بن عبد اللّه بن يزيد بن معاوية ، وكان شيخ بنى أميّة ، فقتله . فلما تغيّب محمد وإبراهيم ابنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضى اللّه عنهم ، كتب إليه أبو جعفر أن يوثق عبد اللّه بن الحسن حديدا ، ويضيّق عليه . فكان زياد يرفّه عن « 2 » عبد اللّه ويحسن إليه في حبسه . ثم إنّ أبا جعفر كتب إليه يأمره بقتله ، فلم يفعل ، فعزله وأغرمه ثمانين ألف دينار ، وكره أن يكشف قتله ، لموضعه كان من أبى العباس . فلما أخرج أبو جعفر ابنه المهدىّ إلى الرىّ . قال لزياد : سر مع ابن أخيك . فسار ثلاث مراحل . وإنّ زيادا تغدّى مع المهدىّ ثم انصرف إلى فسطاط ، ثم أتى بقدح فشربه ولم يعلم المهدىّ بذلك . فلما ترحّل الناس قام المهدىّ على باب سرادقه فقال : ويلك يا غلام « 3 » .

--> ( 1 ) كان ذلك سنة 133 . الطبري 7 : 147 - 148 والمحبر 34 . وقد عده ابن حبيب 263 أحد ثمانية نفر أقاموا موسم الحج من العرب . ( 2 ) ب : « يرقه عند » وهو سوء قراءة من الناسخ . ( 3 ) كذا . والكلام غير متصل بما بعده ، وبينهما سقط ، هو تتمة الكلام وبدء الكلام على أسماء المغتالين من الشعراء ، وفي صدرهم « مهلهل » .